المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
62
أعلام الهداية
قال : نعم . قال الإمام ( عليه السّلام ) : نحن القربى . يا شيخ ! هل قرأت إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ؟ قال الشيخ : بلى . قال له الإمام ( عليه السّلام ) : نحن أهل البيت الذين اختصّنا اللّه بآية الطهارة . قال الشيخ : باللّه إنّكم هم ؟ ! قال الإمام ( عليه السّلام ) : تاللّه إنّا لنحن هم من غير شكّ وحقّ جدّنا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) إنّا لنحن هم . فبكى الشيخ ورمى عمامته ، ثمّ رفع رأسه إلى السماء وقال : اللهمّ إنّي أبرأ إليك من عدوّ آل محمّد « 1 » . وذكر المؤرّخون أنّه لمّا قدم عليّ بن الحسين ( عليه السّلام ) وقد قتل الحسين بن عليّ ( عليه السّلام ) استقبله إبراهيم بن طلحة بن عبيد اللّه وقال : يا عليّ بن الحسين ، من غلب ؟ وهو مغطّ رأسه وهو في المحمل ، فقال له عليّ بن الحسين : إذا أردت أن تعلم من غلب ودخل وقت الصلاة فأذّن ثمّ أقم « 2 » . لقد كان جواب عليّ بن الحسين ( عليه السّلام ) أنّ الصراع إنّما هو على الأذان وتكبير اللّه تعالى والإقرار بوحدانيّته وليس على رئاسة بني هاشم ، وأنّ استشهاد الحسين والصفوة من أهل بيته وأصحابه هو سبب بقاء الإسلام المحمّدي وثباته أمام جاهلية بني أميّة ومن حذا حذوهم ممّن لم يذوقوا حلاوة الإيمان والإسلام .
--> ( 1 ) مقتل الخوارزمي 2 : 61 ، واللهوف على قتلى الطفوف : 100 ، ومقتل المقرم : 449 عن تفسير ابن كثير والآلوسي . ( 2 ) أمالي الطوسي : 677 .